الشيخ الأميني

62

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسطنا ، قال : « يا أيّها الناس بم تشهدون ؟ قالوا : / نشهد أن لا إله إلّا اللّه . قال : ثمّ مه ؟ قالوا : وأنّ محمدا عبده ورسوله . قال : فمن وليّكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله مولانا . ثمّ ضرب بيده إلى عضد عليّ ، فأقامه ، فنزع عضده ، فأخذ بذراعيه ، فقال : من يكن اللّه ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، أللّهمّ من أحبّه من الناس فكن له حبيبا ، ومن أبغضه فكن له مبغضا ، أللّهمّ إني لا أجد أحدا استودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين « 1 » [ غيرك ] ، فاقض له بالحسنى » . قال بشر : قلت : من هذان العبدان الصالحان ؟ قال : لا أدري . ورواه عنه « 2 » السيوطي في تاريخ الخلفاء ( ص 114 ) بطريق الطبراني ، وابن كثير في البداية والنهاية ( 7 / 349 ) ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال ( 6 / 154 و 399 ) بطريق الطبراني ، والوصابي في كتاب الاكتفاء ، والبدخشي في مفتاح النجا ، وعدّه

--> ( 1 ) في تعليق هداية العقول ( ص 31 ) : لعلّه أراد بالعبدين الصالحين أبا بكر وعمر ، وقيل : الخضر وإلياس ، وقيل : حمزة وجعفر - رضي اللّه عنهما - لأنّ عليّا عليه السّلام كان يقول عند اشتداد الحرب : « واحمزتاه ، ولا حمزة لي ، وا جعفراه ، ولا جعفر لي » . أقول : هذا رجم بالغيب ؛ إذ لا مجال للنظر في تفسير « العبدين الصالحين » بمن ذكر ، إلّا أن يعثر على نصّ ، والظاهر عدم ذلك ؛ لما ذكره سيّدي العلّامة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن المفضل رحمه اللّه لمّا سأله بعضهم عن تفسير الحديث ، فأجاب بما لفظه : لم أعثر عليه في شيء من كتب الحديث ، إلّا أنّ في رواية مجمع الزوائد ما يدلّ على عدم معرفة الراوي - أيضا - بالمراد بالرجلين ؛ لأنّ فيه قال بشر - أي الراوي - عن جرير : قلت : من هذان العبدان الصالحان ؟ قال : لا أدري ، قال رحمه اللّه : ومثل هذا إن لم يرد به نقل فلا طريق إلى تفسيره بالنظر . انتهى . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ الخلفاء : ص 158 ، البداية والنهاية : 7 / 386 حوادث سنة 40 ه ، كنز العمّال : 11 / 609 ح 32948 و 13 / 138 ح 36437 ، مفتاح النجا : الورقة 45 باب 3 فصل 14 ، مقتل الإمام الحسين عليه السّلام : 1 / 48 .